الشيخ الأصفهاني

213

صلاة الجماعة

عهدته . وإن كان الثاني فلا بد من كون الإمام محسنا للقراءة لكل من اقتدى به نظير كونه عادلا وطاهر المولد وأشباه ذلك . فإن استندنا في حكم المسألة إلى عنوان الضمان للقراءة تعين الأول وإن استندنا إلى قوله : " وكان مأمونا على القرآن " ( 1 ) وقوله : " لا بأس بإمامة العبد إذا كان قاريا " ( 2 ) تعين الثاني . وقد عرفت خروج اقتداء القاعد بالقاعد بالنص ، ويتفرع عليه أيضا عدم كفاية قراءة المأموم المحسن في اقتدائه بغير المحسن ، كما يتفرع عليه أيضا عدم صحة الاقتداء به في الركعتين الأخيرتين الخارجتين عن مورد ضمان الإمام . ويتفرع عليه عدم صحة إمامة الأخرس لمثله فضلا عن غيره . وأما لزوم اقتداء غير المحسن للقراءة لم يحسنها وعدم كفاية قراءته عن نفسه فقد تقدم مفصلا في أوائل البحث عن الجماعة . ومنها : الايمان الأخص من الإسلام : وهو موضع الوفاق والأخبار ( 3 ) به مستفيضة إلا أن الذي ينبغي البحث عنه هي القراءة خلف الإمام الغير المرضي ، وتمام الكلام فيها برسم مباحث : الأول : عدم انعقاد الجماعة معه في مورد التقية لأخبار كثيرة منها حسنة زرارة ( 4 ) " قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الصلاة خلف المخالفين فقال ( عليه السلام ) : ما هم عندي إلا بمنزلة الجدر " فإنه في غاية الظهور في عدم انعقاد الجماعة إذ لا جماعة إلا بإمام والجدار لا يصلح للإمامة . ومنها ما في الصحيح ( 5 ) عن علي بن سعيد " قال ( عليه السلام ) : اقرأ لنفسك كأنك وحدك " أي ليس لك إمام تقتدي به . ومنها ما في صحيح الحلبي ( 6 ) " إذا صليت خلف إمام لا تقتدي به فاقرء خلفه سمعت قراءته أولم تسمع " فإن القراءة حتى مع سماع قراءة الإمام من اللوازم الخاصة لعدم انعقاد الجماعة . ومنها ما في رواية أبي

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ، ص 401 ، الحديث 5 ، من الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ، ص 388 ، أحاديث الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة . ( 4 ) المصدر السابق : الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل : ج 5 ، ص 429 ، الحديث 7 و 9 ، من الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة . ( 6 ) الوسائل : ج 5 ، ص 429 ، الحديث 7 و 9 ، من الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة .